علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
192
الصراط المستقيم
إليها هذه الصرة ، ورد ما معك إلى أهله ، فقد قبلته منهم ، وفضلتكم به ، فقال لي : قم إلى أصحاب الماضي فاسألهم عن نصه عليه ، فسألت جماعة كثيرة فشهدوا بالنص عليه ، فرجعت فوجدت جماعة ممن حملوا المال صاروا فطحية ، ووجدت شطيطة تتوقع عودي ، فأبلغتها سلامه وصرته فقالت : إنها كفني ، فماتت بعد ثلاث . 18 - دخل هشام بن سالم وصاحب الصادق عليه السلام على عبد الله الأفطح فقالا : كم في المائة زكاة ؟ فقال : درهمان ، فخرجا وبكيا ، وقالا : إلى المرجئة ؟ إلى المعتزلة ؟ إلى الزيدية ؟ فأومأ شيخ إلى هشام فتبعه فأدخله على الكاظم عليه السلام فابتدأه : إلي إلي لا إلى المرجئة ، ولا إلى المعتزلة ؟ ولا إلى الزيدية ، قال : عليك إمام ؟ قال : لا ، فسأله فإذا هو بحر لا ينزف . 19 - كلمه خراساني بالعربية ظنا بأنه لا يعرف بالفارسية ، فرد عليه بالفارسية فتعجب فقال عليه السلام : إن الإمام لا يخفى عليه كلام شئ فيه روح . 20 - خلع الرشيد على علي بن يقطين دراعة مثقلة بالذهب فبعثها إلى الكاظم عليه السلام فردها وقال : ستحتاج إليها ، فوشى غلامه إلى الرشيد بإرسالها إلى الكاظم عليه السلام فغضب على علي بن يقطين فطلبها منه فبعث غلاما فجاء بها فسكن غضبه وضرب الواشي حتى مات . 21 - بعث ابن يقطين إلى الكاظم عليه السلام يطلب صفة الوضوء ، فكتب عليه السلام إليه بوضوء السنة ، وكان قد نقل إلى الرشيد أن علي بن يقطين رافضي فتطلع على وضوئه ، فقال الرشيد : كذب من زعم أنك رافضي فورد من الإمام توضأ الآن كما أمر الله : اغسل وجهك ويديك من مرفقيك ، وامسح من فضل وضوئك بمقدم رأسك ، وظاهر قدميك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك . 22 - جاء سبع فوضع يده على كفل بغلته ، وهمهم ، فأصغى الإمام إليه ، ثم حول إلى جانب الطريق فهمهم الإمام وأومأ إليه فهمهم طويلا ، فقال الإمام عليه السلام : آمين ، قال علي بن أبي حمزة كنت رفيقه فخفت عليه منه ثم تعجبت فسألته فقال عليه السلام : شكى إلي عسر ولادة لبوته ، فدعوت لها فولدت ذكرا فبشرته فدعا